العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وأما إذا كان النص عاماً فقد اختلفوا في تخصيصه بالعرف العملي، فذهب الحنفية

تخصيصه به، وذهب الجمهور إلى عدم عدم جواز ذلك، وإلى أنه يقضي على العادات بالألفاظ الشرعية. (107)

الحالة الثانية: وهي حالة العرف الحادث بعد النص والمعارض له، وفي هذا وجهات نظر

مختلفة،

سنورد

بعضاً منها:

الرأي الأول: خلاصة القول فيه إن خالف العرف النص من كل وجه، بأن لزم منه ترك

النص فلا شك في رده كتعارف الناس كثيراً من المحرمات من الربا وشرب الخمر ولبس الحرير والذهب وغير ذلك مما ورد تحريمه نصاً.

الرأي الثاني: خلاصته أن العرف الطارئ يصح تخصيصه وتقييده إن كان عاماً إذا أمكن

رده إلى أصل من أصول الشريعة سواء إلى نص أو إجماع أو ضرورة، أما إذا لم يمكن رده فلا تقييده وتخصيصه وسواء كان قولياً أو فعلياً. (108)

يصح

الرأي الثالث وخلاصة الأمر فيه أن العرف متى ما كان حادثاً ومعارضاً للنص وجب رده

وعدم اعتباره إلا في حالتين، وهما:

107

انظر: الباحسين قاعدة العادة محكمة سابق، ص 72. مرجع 108 انظر: الباحسين، قاعدة العادة محكمة، مرجع سابق، ص 73 وما بعده.

46