العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الأولى: تعليل النص التشريعي نفسه بالعرف أي معللاً به، أي أنه مبنياً على عرف عملي

قائم عنده وروده، فعندها يتبدل حكم النص بتبدل العرف تبعاً له، ولو كان خاصاً – أي النص-،

وقد تفرد أبو يوسف بهذا خلافاً لما عليه الجمهور.)

(109)

الثانية: أن النص التشريعي كان قد علل بعلة قد نفاها العرف الحادث، وعلة النص هذه

سواء كانت صراحة في النص أو استنباطاً بالاجتهاد

(110)

وأما اذا خالف العرف الآراء الاجتهادية التي يثبتها الفقهاء المجتهدون استنباطاً وتخريجاً عند عدم النص الشرعي عليها، وهذه الآراء إما أن تكون ثابتة من طريق القياس النظري على حكم أوجب بالنص من الشارع، وإما تكون ثابتة بالاستحسان أو الاستصلاح عند عدم وجود حكم

مشابه يقاس عليه. (111)

والاجتهادات الإسلامية تكاد تكون متفقة على أن الحكم القياسي يترك للعرف ولو كان

حادثاً، لأن المفروض عندئذ أن هذا العرف لا يعارضه نص خاص ولا عام معارضة مباشرة،

والعرف غالباً دليل الحاجة، فهو أقوى من القياس، فيترجّح عليه عند التعارض. (112)

(4

الشرط الرابع: أن لا يوجد قول أو عمل يفيد عكس مضمونه.

انظر: الزرقا المدخل الفقهي العام، مرجع سابق، ج 2، ص 932.

المرجع نفسه.

انظر: المرجع نفسه.

109

110

111

112 انظر: ابن عابدين، نشر العرف، مرجع سابق، ج 2، ص 116.

47