العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧١

القول الأول: ذهـ

الفقهاء من الاباضية (125) والحنفية (126) (والمالكية

والشافعية (128) والحنابلة (129) في رواية عنهم إلى أن الكفاءة شرط لزوم وليست شرط صحة، فإذا فقدت الكفاءة لا يبطل العقد ولا يفسد وإنما يعطى الحق لمن له مصلحة في وجوده الخيار في طلب الفسخ أو إمضائه، واستدلوا على ذلك:

- قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)﴾ (الحجرات: 13).

احتج مالك بهذه الآية على أن الكفاءة تكون في الدين)

(130)

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: "أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ

شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ

الوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ". (131)

125

ص 57.

126

انظر: المعولي، المعتصم بن سعيد، المعتمد في فقه النكاح، ط 2، (بيروت: الشبيبة - واحة الإيمان، 2012 م)، ج 4،

انظر: الكاساني، علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد، بدائع الصنائع، ط 2، (بيروت: دار الكتب العلمية،

1986 م)، ج 2، ص 317. 127 انظر: الدسوقي، محمد بن

ص 284 وما بعده.

أحمد بن عرفة، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، د. ط، بيروت: دار الفكر، د. ت)، ج 2،

128 انظر: الشربيني، شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب، مغني المحتاج، ط 1، بيروت: دار الكتب العلمية، 1994 م)، ج 4،

بن محمد، المغني، د. ط، القاهرة: مكتبة القاهرة 1968 م)، ج 7، ص 33.

ص 270. 129 انظر: ابن قدامة، موفق الدين عبدالله أحمد بن 13 انظر: ابن العربي أحكام العربي، مرجع سابق، ج 4، ص 159.

55