العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

القول الثاني: وهو عدم اشتراط تقدم احدهما على الآخر، وهو مذهب الجمهور (142)، إلا أن

الحنفية (143)

يعتبرون ما تقدم هو وصدر أولاً هو الإيجاب، وما صدر لاحقاً هو القبول.

الفرع الثالث: حكم التراخي في قانون الأحوال الشخصية العماني:

هذا

في قانون الأحوال الشخصية نصت المادة (17) على: مع مراعاة أحكام المادة (19) من القانون ينعقد الزواج بإيجاب من أحد المتعاقدين وقبول من الآخر صادرين عن رضا تام، بألفاظ تفيد معناه لغة أو عرفاً"

لا شك أن المادة واضحة تبين صورة التعاقد المتمثلة في الركن الأساسي وهو الإيجاب والقبول أو ما يسميه البعض الصيغة، وقد تطرق القانون لهذه المسألة فبين أنه يجب أن يكون هناك متعاقدين، وأنه إذا صدر من أحد الطرفين الإيجاب وجب صدور قبول من الآخر، وقد أسند القانون هذه المهمة إما أولاً للغة أو للعرف على الترتيب بينهما، وهذه إشارة صريحة من القانون لاهتمامه البالغ في صياغة مواده القانونية على ما تقتضيه الأعراف بين الناس بما لا يتنافى مع الشرع أو القانون

صراحة.

142 انظر: الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مرجع. سابق، ج 2، ص 216 143 انظر: البحر الرائق ابن نجيم مرجع سابق، ج 3، ص 87.

60