العرف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٧التطبيق الثالث: عدالة الولي:
الفرع الأول: مفهوم العدالة والولي
العدالة
هي "من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة والمراد بالتقوى هي اجتناب الأعمال
السيئة من شرك أو فسق أو بدعة". (144)
أما الولي فهو "الذي يتوقف عليه صحة العقد فلا يصح، بدونه، وهو الأب أو وصيه، والقريب
(145)
العاصب والمعتق والسلطان)
الفرع الثاني: اشتراط العدالة في الولي عند الفقهاء:
وقد اختلف الفقهاء في اشتراط العدالة في الولي إلى مذهبان:
المذهب الأول: ذهب الحنفية (146)، والمشهور عند المالكية (147) إلى عدم اشتراط العدالة في الولي،
وعليه تكون ولاية الفاسق عندهم في النكاح صحيحة.
ومن أدلتهم قوله تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} (النور: 32).
وجه الاستدلال:
144
ابن حجر، أحمد بن علي العسقلاني، نزهة النظر شرح نخبة الفكر، ط 1، تحقيق: عبدالله بن ضيف الله الرحيلي، (الرياض: مطبعة سفير، 1422 هـ)، ص 69.
145
الجزيري، عبدالرحمن بن محمد عوض، الفقه على المذاهب الأربعة، ط 2، (بيروت: دار الكتب العلمية، 2003 م)، ج 4،
ص 29.
146 انظر: الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج 2، ص 239.
147
انظر: البغدادي، عبدالوهاب بن علي بن نصر، الإشراف على مسائل الخلاف، ط 1، تحقيق: الحبيب بن طاهر، (بيروت:
دار ابن حزم، 1999 م)، ج 2، ص 691.
61