العود وأثره في العقوبة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الجزاء العماني 2018 الحسني، حمد بن طالب بن حمد

العود وأثره في العقوبة

الجزء ١ · صفحة ٣١

1

وكان استدلالهم كالآتي:

استدلوا بما روي أنّ علياً كرم الله وجهه: أتي بسارق فقطع يده، ثم أتي به فقطع رجله، ثم

أتي به، فقال: أقطع يده بأي شيء يتمسح، وبأي شيء يأكل، ثم قال: أقطع رجله على أي

شيء يمشي إني لأستحيي الله، قال: ثم ضربه وخلده السجن.

وأيضاً استدلوا بالإجماع فقد طبّق هذا القول أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما، ولم يخالفهما أحد من الصحابة، وأيضاً قاسوا حد السرقة على حد الحرابة، فقالوا إنّ في حد الحرابة

تقطع الرجل بعد اليد، فوجب أن يكون في قطع السرقة مثله.

وجهة نظر الباحث:

يرى الباحث من خلال قراءاته بأن القول الأقرب للصواب هو القول الأول وهو قطع اليد اليسرى، وغير جائز قطع الرجل وذلك لعدة أسباب؛ فالسبب الأول: أني لم أجد نص قطعي لقطع الرجل في جريمة السرقة، والأخبار الواردة في قطع الرجل ضعيفة جداً، واسنادها فير

مستوفي لشروط الصحة والسبب الثاني: هو أن اليد هي التي يستعملها السارق في

أخذ

الشيء المسروق، فبقطعها لا يتمكن السارق من السرقة، وبذلك يكون هذا الفعل رادع لكل من سولت له نفسه ارتكاب جريمة السرقة، بينما إن قطعت الرجل بالإمكان استخدام وسائل

ا البيهقي، أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، السنن الكبرى، رقم الحديث: 17269، ط1، تحقيق. محمد عبد القادر عطا. (بيروت - لبنان: دار الكتب العلميّة، 1414هـ - 1994م) ج?، ص 476

? (انظر الماوردي أبي الحسن علي الماوردي، الحاوي الكبير، مرجع سابق، ج??، ص ???.

??