العود وأثره في العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٣٤القول الثاني: لا يقطع السارق في المرة الثالثة والرابعة ولكنه يعزر ويحبس حتى يتوب.
وينسب هذا القول إلى أبي حنيفة، والنخعي، والثوري والأوزاعي فقيه الشام، والشعبي، وفي
رواية عن الإمام أحمد، وكذلك قال بعض الإباضية بعدم القطع".
-1
-?
واستند أصحاب هذا القول بعدة أدلة، منها:
استدلوا بنفس الآية التي استدل بها أصحاب القول السابق، قال تعالى: {وَالسَارِقُ
وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَلًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمُ (35)
(المائدة: ??)، ولكنهم قالوا بأن الإضافة إلى الإثنين بلفظ الجمع تقتضي واحداً
من الإثنين كما قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن تَنُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (التحريم: 4)،
فكان المراد قلباً من كل واحدة.
واستدلوا بما روي أنّ علياً كرم الله وجهه-: أتي بسارق فقطع يده، ثم أتي به فقطع
رجله، ثم أتي به، فقال: أقطع يده بأي شيء يتمسح، وبأي شيء يأكل، ثم قال:
?
4
(انظر) محمد عبد القادر الفقه الجنائي في الشرع الإسلامي، مرجع سابق، ص???.
? (انظر) المرجع نفسه.
(راجع) الكندي، أبي بكر أحمد الكندي، المصنف، مرجع سابق، ج 39-40، ص 409.
(انظر) محمد عبد القادر الفقه الجنائي في الشرع الإسلامي، مرجع سابق، ص???.
25