العود وأثره في العقوبة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الجزاء العماني 2018 الحسني، حمد بن طالب بن حمد

العود وأثره في العقوبة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

المبحث الخامس: أثر العود في حد القذف

المطلب الأول: الأصل في حد القذف

إن الأصل في حد القذف قول الله - تبارك وتعالى -: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ

الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُوا هُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

??

(النور: 19)، وقال تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ

منِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا هُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأَوْلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ)) (النور: 4).

إن العقوبات في حد القذف لا تتداخل فيه، وهذا هو نوع من أنواع التشديد في تنفيذ حد القذف؛ لأن القذف يمس بشرف الإنسان، وقد شرع الحد لصيانة هذه الأعراض من الاعتداء عليها دفعاً للعار الذي يقع على المقذوف سواء كان رجلاً أم امرأة".

وصورة العود في القذف كالتالي: إن قذف شخص مرة فأقيم الحد عليه، ثم عاد وقذفه مرة

أخرى، فإنه في هذه الحالة يقام عليه الحد مرة أخرى، وكذلك إن قذف شخصاً ثم قذف غيره،

1

(انظر) محمد أبو زهرة الجريمة والعقوبة، مرجع سابق، ص258.

? (انظر المشهداني، محمد أحمد المشهداني أصول علمي الإجرام والعقاب في الفقهين الوضعي والإسلامي،

ط 1. (الأردن: دار الثقافة، 2002م) ص336.

??