العود وأثره في العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٥٣تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا
وَهُمْ فَسِقُونَ} (التوبة: 84)، وقد نهى –سبحانه وتعالى- عن الاستغفار لهم، قال تعالى:
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ
كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَسِقِينَ)) (التوبة: 80 1.
وإن الاستدلال بعدم قتل المنافقين لا يدل على ضرورة استتابة الزنادقة ومن تكررت منهم؛ لأن المنافقين لم يستتابوا بل هم طائفة من الكفار، حذر الإسلام منهم، بحيث أنه أوجب تركهم، والحذر منهم، وقيل بأنهم لم يكونوا مؤمنين؛ لأنهم ارتدوا بل كانوا كافرين قد استمروا على كفرهم، وقد كان الامتناع عن قتلهم للسياسة الحكيمة، لا لأنهم يستحقون القتل".
ه-فيما روي أن أحد الصحابة قتل أحد المرتدين وقبل قتله أتى بالشهادة، قالوا بأن هذه نطق بكلمة التوحيد بلسانه يقبل منه ولا يفتش عما في قلبه وكذلك
الحادثة تدل على أنه من
المرتد إن نطق بالإيمان يقبل منه.
6- أن المرتد مأمور بالإسلام إن تكرر منه الكفر، فوجب أن يقبل منه ما أمر به كقبوله من
غيره.
1 / انظر، محمد أبو زهرة، الجريمة والعقوبة، مرجع
2 / المرجع نفسه.
ص
44
262-0263