الغبن وأثره في العقود الإلكترونية: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الشريقي، أسامة بن ناصر بن سعيد

الغبن وأثره في العقود الإلكترونية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

2. أن محل العقد سليم من العيوب ولا يوجد به من الطرف الآخر تدليس أو غش، ولكن المغبون فرط وقصر في البحث وسؤال أهل الخبرة عن الثمن الحقيقي، فلذلك ليس له الرجوع ولا الخيار.

القول الثاني: القول بفساد العقد الذي وقع فيه الغبن

فقد رأى أصحاب هذا القول بفساد العقد ويثبت للمغبون حق الخيار وله أن يرجع عن

العقد،

وهذا القول للإباضية والحنابلة وبعض المالكية، وإنه متى ظهر لشخص أنه غبن رجع على من

غبنه برد الزائد إليه أو فسخ البيع.

واستدل أصحاب هذا الرأي بعدة أدلة منها:

1. ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما عن الرجل الذي كان يُغبن في البيع .... والنبي صلى الله

عليه وسلم قال له: (إذا أنت بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها

ثلاث ليال فإن رضيت فأمسك وإن سخطت فارددها على صاحبها 5)

1 انظر. النووي محي الدين يحيى بن شرف، روضة الطالبين وعمدة المفتين تحقيق زهير الشاويش، مرجع سابق، ج 3، ص 372

2 انظر الشماخي عامر بن علي، كتاب الإيضاح، ط 6 مسقط - سلطنة عمان، وزارة التراث والثقافة، 1439 هـ - 2018 م) ج 3، ص 156 3 المرداوي علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان الإنصاف، مرجع سابق، ج 4، ص 394 4 المغربي أبوعبدالله محمد بن عبدالرحمن، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، مرجع سابق، ج 4، ص 468 القزويني ابن ماجه أبو عبدالله محمد بن يزيد، سنن ابن ماجه، تحقيق فؤاد محمد عبدالباقي، رقم الحديث 2355،اخرجه أحمد، حديث صحيح، د. ط (د. م - دار إحياء الكتب العربية – د. ت) ج 2، ص 789

5

23