حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٥مسكين
من
به
خاصاً
الزهري وهو يوضح له مواضع السُّنة النبوية في الزكاة "إِنَّ فيها نصيباً للزَّمْنَى والمقعدين ونصيباً لكل عاهة لا يستطيع عيلة ولا تقليباً في الأرض 77" فأمر عمر بإحصائهم وتخصيص قائد مرافق لكل كفيف، وخادم لكل مقعد لا يقوى على أداء الصلاة، وقوفاً، والوليد بن عبد الملك أول أنشأ لهم مشفى بهم، وجعل فيه الأطباء وأجرى لهم الأرزاق والنفقات، وأمر بحبس المجذومين في مكان محدد لئلا يخرجوا وينشروا العدوى، وهذا الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور يبني مشفئ للمكفوفين ومأوى للمجذومين وملجأ للعجائز في بغداد، إذن تأسست الملاجئ في أوائل التاريخ الإسلامي خاصة في عهد الخلافة الأموية، لأن المسلمين كانوا يعتبرون المعتوهين معدمين وعالة على الدولة، ولأن إصابتهم بقضاء الله وقدره فقد تحملت الدولة أعباء حاجاتهم وعاملتهم برفق، وكانت تفرد بيوتاً خاصة في المستشفيات الكبرى لهؤلاء المرضى، ومن أشهر علماء التابعين عطاء بن أبي رباح الذي يعتبر إمام الفتوى ومرجعية كافة الفقهاء وأئمة المذاهب الفقهية في زمانه، وقد اجتمعت فيه كثير من الإعاقات: فقد كان أسود أعور العين أشل اليد أعرج القدم أفطس الأنف، فلم تمنعه هذه الحال من النبوغ 78.
77
78
- عبد القادر، جعفر، نظام التأمين الإسلامي د. ط، (بيروت: دار الكتب العلمية، د. ت)، ص 189.
- التميمي، تيسير، رعاية الإسلام لذوي الاحتياجات الخاصة (https://islamonline.net/، اطلعت عليها 18 أبريل
2023 م ساعة 6:05 صباحا).
26