حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي مقارنة بالقانون العماني عبد الله، عامر سيف

حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

- تشريعية مثل إصدار التشريعات في محيط تشغيل المعاقين وتسهيل حياتهم.

ج-محمية، مثل إنشاء المصانع المحمية من المنافسة لفئات من المعاقين يتعذر إيجاد عمل لهم مع الأسوياء.

د –اندماجية مثل توفير فرص الاحتكاك والتفاعل المتكافئ مع بقية المواطنين جنبا إلى جنب، ومسؤولية إشباع حاجات المعاقين مسؤولية مشتركة بين المعاق والأسرة والأقارب والجيران والجمعيات الأهلية (ذات النفع العام والوزارات الحكومية المعنية مثل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم، وحتى المنظمات الإقليمية والدولية المعنية تلعب دورا هاما في هذا الشأن 80.

ولذلك نجد في الفقه الإسلامي والقانون العماني مراعاة لحقوق المعاقين لأجل إشباع حاجاتهم ودمجهم في المجتمع حتى لا يتأثروا تأثيرا سلبيا، وهذه الحقوق تصنف في صنفين اثنين، حقوق التأهيل وحقوق الرعاية.

أولا: حقوق التأهيل

عرف قانون رعاية وتأهيل المعاقين العماني التأهيل بأنه "عملية منظمة ومستمرة مبنية على أسس علمية تهدف إلى توجيه قدرات المعاق وتنميتها عبر برامج وأنشطة شاملة بما يكفل تحقيق أعلى مستوى لأدائه ويمكنه من الاعتماد على النفس والتكيف مع المجتمع نفسيا واجتماعيا"81.

وامتاز بعض المعاقين عبر التاريخ بأخلاق رفعت من

مكانتهم

82

عند الناس، وكسبتهم احترام الناس لهم،

83

وخدموا المجتمع الإسلامي في زمانهم مثل الإمام الترمذي والزمخشري وما زال التراث الإسلامي مليئا

بآثارهم وعليه فإنه يجب علينا اتباع هدي الإسلام والاهتمام بالمعاقين في شتى الجوانب حتى يتمتعوا برعاية

80 ـ أبو النصر، الإعاقة والمعاق رؤية حديثة، ص 90 - 93. مرسوم سلطاني رقم 2008/ 23، قانون رعاية وتأهيل المعاقين، المادة (1 - هـ).

81

82

-

هو

أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي له من المؤلفات الشمائل المحمدية وسنن الترمذي وعلل الكبير. انظر: ابن

كثير، البداية والنهاية 385/ 8

83

- هو

أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي معتزلي الاعتقاد، صاحب تفسير الكشاف. انظر: ابن خلكان،

وفيات الأعيان، 170/ 5

28