حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي مقارنة بالقانون العماني عبد الله، عامر سيف

حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

قد

يورث المرض والهزال للأولاد، ويعد هذا التحصين من أهم سبل الوقاية من الإعاقة والأمراض، ثم إن الإسلام لم يدع مجالاً لشك بضرورة الحفاظ على صحة الأولاد، فأسلم رعايتهم إلى أقرب الناس إليهم وهم والديهم لأنهم سيكونون الأكثر اهتماما وعنايةً بهم، والأشد حرصاً على توفير أفضل السبل لحمايتهم من الأمراض ومن العدوى أن تنتقل إليهم، فيقدمون لهم الطعام النظيف الخالي من الميكروبات والأوبئة، كما يقوم الوالدين بإبعاد أولادهم عن كل أمر قد يسبب لهم الإعاقة مثل الألعاب الخطرة، أو ركوب الدراجات النارية السريعة التي تسبب الحوادث، والإسلام حرص على أن يكون المسلم قوياً سليماً من الأمراض، وتتعدد قوة المؤمن من قوة الإيمان في قلبه إلى قوة وسلامة صحته الجسدية، لأن هذه السلامة تؤهله وتعده منذ نعومة أظافره ليكون عنصر بناء وعمل، يتحمل المسئوليات الملقاة على عاتقه تجاه أسرته ومجتمعه

101

وكما حرص الإسلام على توفير جو صحي مناسب للمعاقين كذلك القانون العماني، جاء في المادة الخامسة ما نصه "يتمتع المعاقون بالرعاية الصحية الوقائية والعلاجية التي تقدمها الدولة بما فيها الأجهزة التأهيلية والتعويضية التي تساعدهم على الحركة والتنقل والتعليم والتدريب وغيرها، وذلك وفقا للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من الوزير بعد التنسيق الجهات المعنية "102. مع

وهنالك بعض الفعاليات التي أنشأتها وزارة الصحة للتعبير عن مدى اهتمامها بهذه الفئة من الناس، مثل الخدمات الوقائية المقدمة للمواطنين لمنع حدوث الإعاقة، وهذه الخدمات "من الأمور الأساسية التي تنتهجها وزارة الصحة، ووضعتها من ضمن أولوياتها ومنهاجها في تقديم للجميع؛ حيث تعتني بالطفل قبل حدوث الحمل من حيث توفر الفحوصات المبدئية للأم والأب قبل الزواج، وإعطائهما المشورة الصحية،

سيف الدين حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الإسلام، ص 57 - 58 بتصرف.

- مرسوم سلطاني رقم 2008/ 23، قانون رعاية وتأهيل المعاقين، المادة (5).

34

101

102