حقوق العمال وواجباتهم: دراسة فقهية مقارنة بقانون العمل العماني الرواحي، أحمد بن راشد بن علي

حقوق العمال وواجباتهم

الجزء ١ · صفحة ٢٢

مستحقة لمن استأجره في مدة العقد (?)، (وهذا النوع من الإجارة الذي تنطوي عليه دراستي بمشيئة الله تعالى).

الثانية: الأجير المشترك، وهو الذي يعمل عند مستأجرين كثر وليس عند مستأجر واحد وبعقود مختلفة، ولا يتقيّد بالعمل لواحد دون غيره، كالطبيب في عيادته أو المهندس في مكتبه،

فهذا النوع أو الصورة من إجارة الأشخاص يستحق أجره على العمل وليس على المدة (2).

ففي النظر في إجارة الأشخاص نجد الفقه الإسلامي قد تطرق إلى مشروعية الإجارة عامة وإباحة إجارة الأشخاص خاصة سواء في القرآن أو السنة المطهرة أو من إجماع الأمة، أوما ينتج عنه من مصالح متحققة.

ففي القرآن نجد أن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (سورة البقرة: ???)، فقد دلت هذه الآية الكريمة الإباحة في طلب المرضعة لأرضاع الأولاد ورفع الحرج، فقد دلت دلالة واضحة على وجود تسليم الأجرة للمرضعة وقوله تعالى: ﴿إذا سلمتم﴾، أي إذا أعطيتم ولا يشترط أن يكون العطاء نقدا (?) ومنه فهمنا جواز إجارة الأشخاص.

ومن الأدلة الأخرى أيضا، قول الله تعالى: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَن اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ (26) قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَقَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (??) قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيُّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ

1

?

انظر: مجموعة باحثين، معجم مصطلحات الإباضية، ط ?، مسقط: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1432هـ / ????م)، ج ?، ص??-??. وانظر: العواودة، واجبات العمال وحقوقهم، مرجع. سابق، ص??. ? انظر: نفس المصدر السابق، ص??

انظر: اطفيش امحمد بن يوسف، تيسير التفسير، تحقيق: إبراهيم بن محمد طلاوي، ط ?، (سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1439هـ / ????م، ج ?، ص??. وانظر: انظر الرازي، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن، مفاتيح الغيب (التفسير الكبير)،ط?، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 14??هـ)، ج 6، ص 465.

??