حقوق العمال وواجباتهم
الجزء ١ · صفحة ٢٧كتاب (الإحياء) الشيخ أبو حامد الغزالي (?) قال: " أما فرض الكفاية فهو لا يستغنى عنه في قوام أمور الدنيا، كالطب إذ هو ضروري في حاجة بقاء الأبدان، وكالحساب، فإنه ضروري في المعاملات وقسمة الوصايا والمواريث، وغيرهما وهذه هي العلوم التي لو خلا البلد ممن يقوم بها حرج أهل البلد، وإذا قام بها واحد كفى، وسقط الفرض عن الآخرين، فلا يتعجب من قولنا: إن الطب والحساب من فروض الكفايات، فإن أصول الصناعات أيضاً من فروض الكفايات كالفلاحة والحياكة والنسج والسياسة بل الحجامة والخياطة" (2).
ففي خاتمة القول عن مكانة العمل والعمال في ظل الفقه الإسلامي، فإنَّ الإسلام جاء ليمقت الكسل ويحارب الخمول والهوان، بل جاء ليرفع النفس، ويعفها عن الحرام، والسعي نحو العمل والجد والنشاط، بل عده من أسباب حصول الرزق، بل مما ثبت عن النبي الكريم -صلوات الله عليه- أنه كان يتعوذ من جملة من الأمور منها قوله: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ " (").
المطلب الثاني: معايير اختيار العمال في ضوء الفقه الإسلامي وقانون العمل العماني. تعد المعايير التي يتم البناء عليها في اختيار العامل هي واحدة من مظاهر النزاهة، والأساس لبناء أي مجتمع مسلم والعلة أنها تستهدف إيجاد شخص مناسب يستطيع القيام بالمهام الموكلة
هو
محمدُ بنُ مُحَمدِ بن مُحَمدِ بنِ أَحْمَدَ الطُّوسِي، الشَّافِعِي، الغَزَّالي، يكنى بأبو حامد ويلقب بالإمام، البحر، حجَّةُ الإسلام، أُعجوبة الزمان، زَيْنُ الدِّين ولد سَنَةَ 450هـ، وتوفي سنة 505هـ، وهو صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَأَلفَ كِتَابٍ (الإحياء)، وَكِتَابَ الأَرْبَعِيْنَ، وَكِتَاب (القسطاس)، وَكِتَاب (مَحرِّ النَّظَر). انظر: الذهبي: شمس الدين محمد عثمان سير أعلام النبلاء، ط?، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، (بيروت: مؤسسة الرسالة،
1405هـ / 1985م)، ج??، ???-???.
2 الغزالي، أبو حامد محمد محمد إحياء علوم الدين، ط ? (بيروت: دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع،
1426هـ /2005م)، ص 24.
3 البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث 6002، ص 2340.
بن
أحمد بن
??