حقوق العمال وواجباتهم: دراسة فقهية مقارنة بقانون العمل العماني الرواحي، أحمد بن راشد بن علي

حقوق العمال وواجباتهم

الجزء ١ · صفحة ٢٨

إليه على أحسن وجه، ومن أجل ذلك وضعت اعتبارات وضوابط ينبغي مراعاتها عند تشغيل أي

عامل. (?)

لذلك سأتحدث في هذا المطلب عن بعض أهم المعايير التي تجب توافرها في العامل مستمدة بلا شك في غالبها من الفقه الإسلامي، والتي أراها مهمة أن تكون موجودة وملازمة في العامل فحري أن تكون ضمن باب أو عنوان مستقل، فقد وجدت من ذكرها هكذا عرضا في كتابه أو مقالاته، ولكني سأقتصر على ذكر أهم ثلاث منها، بعد استطلاع لعدة مصادر فمن ذلك:

المعيار الأول: الكفاءة.

فقد وجه الإسلام إلى عدم إسناد العمل إلا لمن يتمتع بصفات، كالأهلية، والكفاءة في ذلكم العمل، فنبي الله يوسف عليه السلام- حينما طلب أن يكون على خزائن الأرض، علل ذلك بوجود عناصر يتمتع بها وهو الحفظ والعلم فقال: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنَ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ علِيمٌ﴾ (سورة يوسف:55)، فجعله المولى ملكا على

مصر.

وأيضا هناك مثال آخر قصة البنت التي طلبت من أبيها أن تستأجر نبي الله موسى – عليه السلام- حتى يرعى لهما الغنم ويقوم بشؤونها فعبرت أنه قوي أمين قال تعالى: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرُهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمينُ﴾ (سورة القصص: (26).

وقد وجدت في المادة ((??) من قانون العمل العماني النص على تفعيل معيار الكفاءة " أن يكون العامل من ذوي الكفاءة المهنية أو المهارة الفنية أو المؤهلات التي تحتاجها البلاد" (2) وذلك لمن أراد شغل أي عمل أو وظيفة لا سيما اليوم ما تعرف بالكفاءة المهنية، أو الفنية، أو أن يكون حاملا لمؤهل يؤهله من شغل تلكم الوظيفة، وهذا بلا شك يكون من ضمن

ا انظر العواودة، واجبات العمال، وحقوقهم مرجع سابق، ص??. وزارة القوى العاملة، قانون العمل العماني، مرجع سابق، المادة??، ص?.