حقوق العمال وواجباتهم
الجزء ١ · صفحة ٢٩صلاحيات صاحب العمل في الاختيار غير أن هذه المادة نصت لغير العاملين العمانيين ولعل المقصد منها عدم اللجوء إلى تشغيل عمال أجانب إلا في حالات تستدعي ما دام تتوفر الأيد العاملة العمانية وهذا مناف في الحقيقة إلى ما أقره الإسلام حيث أنه لم يفرق بين العمال من نفس المحيط أو من خارجه بل عدهم جلهم عمالا، والفيصل في هذا هو عنصر الكفاءة.
المعيار الثاني: الأمانة.
والأمانة قد تتعدى المعنى الذي يتبادر في أذهان عوام الناس، وهو إرجاع الأشياء العينية لأصحابها، لتشمل الأمانة في العمل، وقد تكون الأمانة في نقل المعلومات، وكذلك التعامل مع المهنة ومكان العمل (?) وهي من أهمّ الأخلاق التي يجب أن يتصف بها أي عامل؛ لأنها من أمور الدين، حتى أبت السماوات والأرض والجبال حَمْلَها لثقلها وحمَلَها الإنسان (?)، يقول الله عزّ وجل آمرا بالتحلي بهذا الخلق: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (سورة النساء: 58)، والنبي الكريم يقول: «أيّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانَ» (2)، فهو أمر من النبي على أداء الأمانة وهو لفظ عام يدل على كل أنواع الأمانات سواء كانت حسية أو معنوية بما ذلك الأسرار فالشريعة الغراء حضت على الالتزام لاسيما العمال الذين يعملون لدى أصحاب المنشآت فهي حقوق تثبت لصاحب العمل ولذلك كانت هذه الصفة أحد أهم المعايير التي من أجلها يتم اختيار وانتقاء العامل.
في حين أن الأسرار تعد من قبيل الأمانة فقد نصت المادة (??) من قانون العمل العماني التي توجب وتلزم العامل على عدة أمور من ضمنها: " أن يحتفظ بأسرار العمل" (4)، فبغياب
انظر: العواودة، واجبات العمال، وحقوقهم، مرجع سابق، ص??.
انظر: القوسي، مفرح سليمان، أخلاق العمل في الإسلام، مجلة الألوكة، ديسمبر 2008،
/ https://www.alukah.net/social/0/32647
(تمت الزيارة في 24 ابريل 2023م)
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق، سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود، رقم الحديث 3534، د. ط، (الهند:
المطبعة الأنصارية، د. ت)، ج?، ص???.
وزارة القوى العاملة، قانون العمل العماني، مرجع سابق، المادة??، ص?
24