حقوق العمال وواجباتهم
الجزء ١ · صفحة ٣٠هذه الصفة لدى العامل فإن المنشأة قد تتعثر وقد تصل إلى مرحلة الإغلاق وبلا شك فإن المقصود بالأسرار الأسرار المشروعة بالرغم أن القانون لم يوضح ماهية هذه الأسرار (?).
سأتحدث عن عقوبة البوح بأسرار المهنة في الفصل الثاني من التزامات العامل وواجباته
بإذن الله تعالى.
المعيار الثالث: الالتفات إلى التخصص.
تتدافع الطلبات عند وجود أي شاغر، أو أي فرصة للعمل للفوز بهذه الوظيفة، وتختلف الطلبات المقدمة بين طلبات قوية وبين طلبات ضعيفة، وهذا بناءً على ملاءمة تخصص المتقدم للعمل أو عدمه للوظيفة، وقد أرسى الفقه الإسلامي منهجا رائعا، وقاعدة مهمة تحذر من توكيل الأمر لغير الأخصائيين (?)، فالتخصصية مهمة جدا، بل إن النتائج المرجوة والثمرة الحاصلة أعظم من عدم وجودها، إذ بدونها يصبح العمل فوضى فلو نظرنا إلى سنة الرسول عليه فقد حض إلى عدم توكيل الأمر لغير أهله فقال: «إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» (2)، وما ذلك إلا حرص منه -صلى الله عليه وسلم - على توظيف وتوكيل الأمور أهلها.
وقد وقفت على نص المادة (??) من قانون العمل العماني التي ذكرت فيها مهام الدائرة المختصة في مجال التشغيل ومن جملة المهام التي ذكرتها هذه المادة: " ترشيح العمال للوظائف والمهن الشاغرة متى توافرت شروط شغلها ()، وهذا مبدأ متوافق في حقيقة الأمر مع ما جاءت به الشريعة الإسلامية وهذا عين المنهج الصحيح إذ كيف يشغل العامل مهنة أو وظيفة وهو غير مختص بها؟! وهذا تنظيم أراه جيد؛ لأن الضرر الناتج من تشغيل عامل بغير مهنته، أو عدم العلم
انظر: الحضرمي، أسعد بن سعيد الوسيط في شرح قانون العمل العماني والتأمينات الاجتماعية، ط 1، (د. م: د. ن،
1442هـ / ??21م)، ص???-???.
انظر: العواودة، واجبات العمال، وحقوقهم، مرجع سابق، ص 34.
البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث 6131، ج 5، ص2382.
وزارة القوى العاملة قانون العمل، مرجع سابق، ص 6.