حقوق العمال وواجباتهم
الجزء ١ · صفحة ٣٦وبالطبع إذا كان الاتفاق ينص على أداء العامل بالعمل بنفسه دون إنابة من آخر؛ لأن
ما يفهم من الإجارة المعينة بشخص معيّن تقتضي أن يقوم العامل بالعمل بنفسه، وقد جعل العلماء المعاصرون الإجارة المعيّنة ثلاث حالات (?) سأقتصر على اثنتين:
الأولى: إذا نص على قيام العامل بنفسه، وفي هذه الحالة لا يحق للعامل أن يُنيب غيره للعمل، وذلك كالاتفاق بين الأجير وصاحب العمل على تصليح جزء من عمارة متهالكة، فلا يجوز للعامل استنابة أحد لذلك العمل، وإذا أناب غيره بالعمل الموكل إليه لم يستحق شيئا من
الأجرة المسماة بينهم.
الثانية: إذا تم الاتفاق على أن يقوم العامل بالعمل بنفسه، أو بغيره سواء كان صراحة أو ضمنا، فإن وافق رب العمل جاز ذلك؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحاً حرّم حلالاً أو أحل حراماً، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرّم حلالاً، أو أحلّ حراماً» (1)، فقد دلَّ هذا الحديث على الالتزام بالوفاء بالشروط المتفق عليها.
فقد جاء في قانون العمل العماني في المادة (??)، وكما أشرت سابقا في المطلب الذي أن سبق واضعو قانون العمل العماني أشاروا إلى مسألة الأداء حينما نصت المادة ذاكرة التزامات العامل: " يؤدي العمل بنفسه تبعا لتوجيهات وإشراف صاحب العمل وطبقا لما هو حدد بالعقد ووفقا لأحكام وأنظمة العمل وأن يبذل في تأديته من العناية ما يبذله الشخص العادي" (2)، فمن خلال هذه المادة فهمنا أن العامل موكل إليه أداء العمل بنفسه وفق ما اتفق عليه دون زيادة أو نقصان فلا يجبر العامل على أداء عمل لم ينص عليه الاتفاق وهذا جانب يحفظ فيه حق العامل في الحقيقة وإلا لو لم يكن العمل متفق عليه لأصبح التنازع موجودا بين العامل وصاحب العمل لكن أيضا يجوز لصاحب العمل تكليف العامل أداء عمل إضافي في حالتين (4):
4
القرة داغي الإجارة، مرجع سابق، ص
2 الترمذي، الجامع الكبير، مرجع سابق، رقم الحديث ????، ج ?، ص626. حديث صحيح وزارة القوى العاملة، قانون العمل، مرجع سابق، ص ??.
انظر: أبو مندور وراشد البلوشي أصول تطبيق قانون العمل، مرجع سابق، ص ???-???.