حقوق العمال وواجباتهم: دراسة فقهية مقارنة بقانون العمل العماني الرواحي، أحمد بن راشد بن علي

حقوق العمال وواجباتهم

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الأولى: إذا ادعت الضرورة والضرورة كما قيل تقدر بقدرها لكن وفق صفة مؤقتة كمثل نشوب

حريق ونحوه في مكان المنشأة.

الثانية: إذا كان العمل الجديد لا يختلف جوهريا عن العمل الذي اتفق عليه.

من جانب آخر فإن القانون لم يتطرق في مسألة الإنابة عن العامل بشخص آخر وهذا الأمر قد يولد إشكالية، لكن أرى أن بعض الأعمال يصلح فيها الإنابة فبعض الأعمال مثل أعمال البناء يصلح فيها النيابة خصوصا أن بعضها تقتضيه الأعراف.

الواجب الثالث: وجوب الحفاظ على ما تحت رعايته من آلات وأدوات ومعدات.

فإن العاتق على العامل ومسؤولياته التي فرضها الله - سبحانه وتعالى – عليه أن يحافظ على مال ومصالح صاحب العمل، وهذا الواجب ليس خاص بالعامل مع صاحب العمل، وإن كان عليه أوجب من غيره، بل هو واجب عام على كل مسلم تجاه إخوانه المسلمين. (?)

فقد جاءت النصوص الشرعية ودعت إلى حفظ أموال المسلمين، وعدم إضاعتها، وهذا يشمل حتى مال الإنسان نفسه، الذي يملكه، ويشمل كل مال أتمن عليه، مثل مال صاحب العمل، بل وكل مال مسلم يقع تحت يد مسلم آخر، فهو مأمور بالمحافظة عليه وعدم تضييعه.

()

فالنبي -عليه الصلاة والسلام - يقول: «إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال» (?)، فدل من خلال الحديث أن إضاعة المال وإن كان اللفظ عاما إلا أنه يدخل فيه إضاعة مال الغير، وحفظ مال الغير لابد من التحلي من بصفات أهمها الأمانة وهذا ما ذكرته في المبحث الثاني من الفصل في أسس اختيار العمال فكان لازما على العامل أن يكون متقيا ربه حريصا على ما أُتمن عليه من آلات أو أدوات أو أي أمر أوكل إليه فلابد من المحافظة عليه.

?

انظر: الجعبري حقوق العمال مرجع سابق، ص???.

? انظر: نفس المصدر السابق، ص???.

البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث 1407، ج2، 537.

??