حقوق العمال وواجباتهم
الجزء ١ · صفحة ٤٢3- ما يتعلق بمدى نشاط المؤسسة.
- ما تعارف عليه أهل التخصص أنه من الأسرار.
ه - كل ما يترتب عليه الإضرار بالمنشاة أو زعزعة الثقة بها.
ومن وجهة نظري القاصرة، فإن كل ما يمس المنشأة، أو الشركة، أو أي شيء يخص صاحب
وجب
حفظه
العمل لاسيما الأمور المالية، أو المعاملات أو الدخل، أو أي معلومات حساسة، فقد لا يكون منصوصا عليه ضمن لوائح التشغيل إلا أنَّ العامل وجب أن يتحلى بهذا الأمر ديانة قبل أن يكون قضاء لأنه قد يضر غيره وهو لا يعلم.
وقد رتب واضعو قانون العمل العماني جملة من الجزاءات جراء إفشاء سر المهنة، وهو الفصل من الخدمة دون (سبق الإخطار) (?)، وبدون مكافأة وهذا ما نصت عليه المادة (40) من قانون العمل العماني، إذ نصت على جملة من الحالات التي يُفصل فيها العامل وتنهى خدماته " إذا أفشى الأسرار الخاصة بالمنشأة التي يعمل فيها" (?)، فبالنظر لهذا الجزاء أراه مناسب حتى هذا الأمر لدى العاملين خصوصا إذا تعلق الأمر إفشاء أسرار تخص المنافسة لدى
يعظم صنيع أصحاب المنشآت والمصانع ونحوها.
فمن خلال استعراضي لما جاء في الفقه الإسلامي في هذا الواجب أرى أنَّ ما جاء في قانون العمل لاسيما في تطبيق المبدأ نفسه في الحياة موافق للفقه الإسلامي الذي دعا إليه.
الواجب الثاني: استعمال وسائل الصحة والوقاية والسلامة.
لقد حث الإسلام على مراعاة الصحة والوقاية وأوجب حفظ النفس من أن تهلك ما دامت تتوفر أسباب وطرق لحفظها وصونها فالله – سبحانه وتعالى- يقول: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى
سبق الإخطار أي إعلام الطرف الآخر بإنذار توجب فيه أمر من الأمور كإنهاء خدمات عامل معين ونحوه.
2 وزارة القوى العاملة قانون العمل العماني، مرجع سابق، ص 15.
??