حقوق العمال وواجباتهم: دراسة فقهية مقارنة بقانون العمل العماني الرواحي، أحمد بن راشد بن علي

حقوق العمال وواجباتهم

الجزء ١ · صفحة ٤٣

التَّهْلُكَةِ} (سورة البقرة: (195)، فيمكن الاستفادة من هذه الآية حتى في سائر جوانب الحياة وليس في الحروب فقط واقتتال عدو المسلمين، فحفظ النفس من الضروريات الخمس التي اعتنى الإسلام. والمعروف من اهتمامات الإسلام هو إيجاد جيل صحيح سليم، وهذا الأمر لا يتم إلا بوجود عناية فائقة بالصحة الفردية قبل الجماعية التي منها يتوصل إلى صحة المجموع، والنظافة فوق أنها من تقوى الله ومن الإيمان، إذ هي شرط أحد أركان الإسلام؛ لأن الصلاة لا تصلح ولا تقوم إلا بها، والصلاة من أهم أركان الإسلام الخمسة التي بني عليها، إلا أن النظافة تعتبر وقاية الأمراض السارية والأوبئة المعدية. (?) من

والسنة النبوية ليست ببعيد عن هذا، فقد أمر النبي على أخذ الأسباب في كل نواحي خلال من

الحياة منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «اعقلها وتوكل» (2)، فوجه الاستدلال الحديث أن النبي أمر صاحب المطية بأن يعقل تلك المطية وهذا إشارة لأخذ الأسباب. إذن العامل مطلوب منه أن يأخذ بالأسباب، وأن يلتزم بكل وسائل الوقاية، والصحة والسلامة، حتى يحفظ نفسه من الهلاك وأيضا حتى لا يُهلك من حوله من جراء تهاونه هو عدم الأخذ بطرق السلامة مثلا داخل المنشأة أو أنه لا يكترث لتتبع وسائل الأمن والصحة والوقاية. وأيضا من المعول على صاحب العمل: توفير مستلزمات وقائية وصحية، كاللباس مثلا أو من اشتعال النار خصوصا لا سيما الطفايات، ونحوها وكذلك وجود تدريبات وورش تعليمية، وعملية تجنب العمال المخاطر المحتملة التي قد تحدث وغيرها التي تساعد العامل عللى اتخاذها والالتزام بها، وحينئذ لا يكون هناك عذر من عدم توفر تلك الحاجيات، فالنتيجة قد يتضرر فيها العامل وصاحب المنشأة أو صاحب العمل عموما.

الأوقية

إلا أنَّ العامل مطلوب منه اتباع طرق السلامة لسلامة العمال أنفسهم أولا، ثم مكان العمل وهذا ما أقرته المادة (??) من قانون العمل العماني حيث نصت على الالتزامات الملقاة على

انظر: العواودة، واجبات العمال وحقوقهم، مرجع سابق، ??.

2 الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، رقم الحديث 2517، ج 4، ص 668، حكم عليه الألباني أنه حديث.

??

سن