حقوق العمال وواجباتهم: دراسة فقهية مقارنة بقانون العمل العماني الرواحي، أحمد بن راشد بن علي

حقوق العمال وواجباتهم

الجزء ١ · صفحة ٤٧

المهر في باب النكاح أجرا بقوله عز وجل ﴿فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن﴾ (النساء:

25)، أي مهورهن لأن المهر بدل منفعة البضع". (?)

وقد قال علماء الفقه الإسلامي عن الأجرة: "هي بيع منفعة بأجر معلوم" (2) وعرفها بعضهم: " عَقْدِ عَلَى مَنْفَعَة مَقْصُودَة مَعْلُومَة قَابِلَة لِلبَذل وَالإِبَاحَةِ بِعِوَض مَعلُوم" (")، ومن شروطها أن تكون الأجرة والمنفعة معلومتين (4) وهذا يضمن حق العامل وتعرف حقوقه فالنبي الكريم يقول: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه» (?)، فدلالة الحديث تقتضي أداء الأجور قبل حينها وما ذلك إلا حرص منه – صلى الله عليه وسلم- على حماية الضعيف فالعامل هو في الحقيقة في مقام الضعيف.

ثم إنَّ الفقه الإسلامي ترك الأمر مفتوحا في تحديد الأجر وذلك راجع إلى التراضي الناشئ عن طرفي الإجارة ولم تحدد وهذا أيضا مرجعه للعرف.

-1

ما جاء في القانون فإن هناك نوعان من الأجور في قانون العمل العماني: وحسب

الأجر الأساسي: "وهو المقابل المتفق عليه بين العامل وصاحب العمل نقدا والثابت

في عقد العمل مضافا إليه العلاوات" (1).

انظر: الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج 4، ص 174.

2 الزيلعي، عثمان بن علي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي ط?، (القاهرة: المطبعة الكبرى الأميرية،

1314هـ)، ج ?، ص 105.

انظر: الشربيني، شمس الدين محمد بن محمد، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، تحقيق: علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، ط?، (د. م: دار الكتب العلمية، 1415هـ / 1994م) ج ?، ص 438. وانظر: مجموعة مؤلفين، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ط4، (دمشق: دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع،

1413 هـ / ????م)، ج ?، ص???.

الزيلعي، تبيين الحقائق، مرجع سابق، ص 105.

سبق تخريجه.

وزارة القوى العاملة قانون العمل العماني، مرجع سابق، ص?

42