حقوق العمال وواجباتهم
الجزء ١ · صفحة ٥٣المبحث الثاني:
حق العامل في الإجازة والتأمين والتعويض
الحق الأول: حق العامل في الإجازة.
أن
ذكر الفقه الإسلامي لو أن المسلم استأجر رجلاً يهودياً شهراً كاملاً، فلا بد من تكون أيام السبت مستثناة من هذا العمل، وكذلك لو استأجر المسلم نصرانياً، فلا بد من أن تكون أيام الأحد مستثناة أيضاً، وهكذا الحال بالنسبة للمسلم فإن أيام الجمعة مستثناة أيضا، والفكرة من هذا النوع من الإجازات هو غياب العامل عن عمله الرسمي يوم واحد وبأجر مدفوع، وتحديد هذا اليوم يختلف باختلاف ديانة العامل فالمسلم يغيب يوم الجمعة، واليهودي يغيب يوم السبت، وكذلك النصراني يوم الأحد، مع أنَّ الفقه الإسلامي فسح المجال لطرفي الإنتاج بالاتفاق على أي يوم آخر مع مراعاة المصالح الثلاث: مصلحة العامل مصلحة صاحب العمل، مصلحة العمل بحد ذاته. (?)
والإجازة على أنواع منها: الإجازة الأسبوعية، والإجازة المرضية والإجازة العارضة ومنها إجازة الأمومة والإجازة السنوية حيث أن الأصل في الشريعة أن العامل لا يستحق الأجر إذا خرج العامل للعامل بغض النظر عن سبب الخروج للإجازة كما ذكر ذلك صاحب كتاب المبسوط في كتابه حينما ضرب مثلا للراعي الذي يرعى الأغنام لكنه قد يبطل خلال الشهر أي بمعنى قد يأخذ إجازة: " ولو كان يبطل من الشهر يومًا أو يَومَينِ لَا يَرعَاهَا حُوسِبَ بِذَلِكَ مِن أَجرِهِ سَوَاءِ كان مِن مَرَض أَو بَطالَة؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ بِتَسْلِيمٍ مَنَافِعِهِ، وَذَلِكَ يَنعَدِمُ فِي مُدةِ البِطَالَةِ سَوَاءِ كَانَ بِعُدْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذرٍ" (?)، فلذلك كانت الإجازة التي يخرجها العامل بعذر أو بدون عذر فإنه لا يستحق من الأجرة شيء.
انظر: العواودة، واجبات العمال وحقوقهم مرجع سابق، ص???.
2 السرخسي، محمد بن أحمد المبسوط، د. ط، (مصر) مطبعة السعادة د. ت)، ج 15، ص 162.
48