القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني (ت1339هـ) من خلال كتابه نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر الضوياني، معاذ بن سعيد بن حميد

القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المبحث الأول: "ما لم يخاطب المكلف بأدائه لعارض لم يلزمه التكليف به"

المطلب الأول: سياق ذكر القاعدة

ذكر الشارح هذه القاعدة في سؤال افترضه من باب الجدل بعد أن خالف المصنف في مسألة إخبار المصلي بنجاسة ثوبه أيلزمه أم لا. فجنح الشارح إلى وجوب إبلاغه، خلافا للمصنف الذي لم يرَ ذلك واجبًا عليه إلا إن كان إمامه ووجه السؤال: فإن اعترض على القول بالوجوب بأنه ما لم يخاطب المصلي بأدائه لعارض لم يلزمه التكليف به؛ فمن أي جهة يلزم غيره حمله على ذلك الواجب حين سقوطه عنه؟ (?)

المطلب الثاني: شرحها

التكليف لغة.

هو

"الأمر بما يشق (?)، وفي الاصطلاح "توجيه الأوامر والنواهي إلى المخلوق

من قبل خالقه تعالى فيترتب على امتثاله نيل الثواب وعلى تركه استحقاق "العقاب"

ما

بين المعنيين من

(?)، ولا يخفى ترابط؛ فتوجيه الأوامر والنواهي بحيث يترتب على امتثالها نيل الثواب وعلى

تركها استحقاق العقاب هو أمر شاق، إلا أنه بمقدور المكلف فعله.

فمناط التكليف هو توجيه الخطاب، ويعني ذلك أن عدم صلاحية المخلوق لتلقي الخطاب لأي عارض من عوارضه؛ يسقط عنه التكليف وشروط التكليف أربعة: "العقل والبلوغ وقيام الحجة على المكلف وعدم المانع (4)، وتخلف شرط من هذه الشروط الأربعة مسقط للتكليف،

(?) البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج?، ص???.

(?) الزبيدي، تاج العروس، مرجع سابق، ج (24)، ص (332)، مادة "كلف".

(?) الخليلي، أحمد بن حمد، شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد، د. ط. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية،

(1431) هـ / (2010) م)، ص (12).

((4)) الخليلي، شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد،

مرجع سابق، ص??.

(??)