القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٥٧التي تباح مع وجود الضرورة جعل القاعدة قاصرة عن شمول أنواع أخرى من المحظورات، أما التعبير الأخير فهو باق على عمومه وشموله لكل أنواع المحظورات؛ فلذلك كان التعبير به أشمل من تعبير الشارح. ويمكن الاعتذار للشارح بأن استعماله للقاعدة بهذا اللفظ اقتضاه السياق، والإجمال في موضع البيان معيب.
وليست كل ضرورة معتبرة شرعا في إسقاط الواجب وإثبات الرخصة، بل ضبطها العلماء
بمجموعة من الضوابط، منها (?):
1 - أن تكون قائمة لا منتظرة.
(2) - أن تتعين على المضطر بلا خيار أو بدل.
(3) - أن يقتصر على الحد الأدنى منها، وهو ما صيغ بقاعدة: "الضرورة تقدر بقدرها".
- اعتقاد ضمان حقوق الآخرين إن اضطر إلى إتلافها، وهو تقرير الفقهاء في قاعدة:
الاضطرار لا يبطل حق الغير".
11
- أن يكون الضرر المترتب على ارتكاب المحظور أقل من ضرر الضرورة ذاتها، وهو مقصود
السيوطي بقوله: "بشرط عدم نقصانها عنها" ((2)).
ونظير هذه القاعدة في قول الشارح القواعد الآتية:
- للطوارئ والأحوال أحكام (?).
-?
. "للضرورات أحكام" (4).
(?) شبير، محمد عثمان، القواعد الكلية والضوابط الفقهية، ط ?. (الأردن: دار النفائس، (1428) هـ / (2007) م)، ص (214).
(?) السيوطي، الأشباه والنظائر، مرجع سابق، ص (84).
(?) البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج 4، ص (367).
((4)) المرجع نفسه، ج 5، ص (432).
((46))