القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٧٠المبحث الثاني: "اليقين لا يزيله الشك"
المطلب الأول: سياق ذكر القاعدة
وردت
القاعدة في باب التوجيه واستدل بها الشارح على أن المصلي إن شك في التوجيه
بعد إحرامه فإنه لا يرجع إليه على الشك لتيقنه الدخول واليقين لا يزول بالشك ((1)).
المطلب الثاني: شرحها
اليقين في
اللغة
هو
"إزاحة الشك وتحقيق الأمر (?)، وفي الاصطلاح هو "الاعتقاد الجازم
المطابق للواقع الثابت
(?)
والشك لغة يدل على التداخل، وهو نقيض اليقين ((4))، ويعرف في الاصطلاح بأنه "تجويز
شيئين لا مزية لأحدهما على الآخر " ((5)).
ومعنى
القاعدة أن الأصل المتيقن منه لا يزيله الشك العارض ((6))، وهذا المعنى متفق عليه
إجماعا؛ قال القرافي: " … هذه قاعدة مجمع عليها وهي أن كل مشكوك فيه يجعل كالمعدوم الذي
(?) انظر البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج (2)، ص (185).
((2)) الفراهيدي، كتاب العين، مرجع سابق، ج 6، ص (510)، مادة "يقن".
(?) الزرقا، أحمد بن محمد، شرح القواعد الفقهية، صححه وعلق عليه: مصطفى أحمد الزرقا، ط (2). (سوريا: دار القلم،
(1409) هـ / (1989) م)، ص (79).
((4)) انظر: ابن فارس أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، معجم مقاييس اللغة، المحقق: عبد السلام محمد هارون، د. ط. (د. م: دار الفکر، ????هـ / ????م، ج?، ص???، مادة "ش ك ك".
((5)) الكلوذاني، محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد التمهيد في أصول الفقه، تحقيق: مفيد محمد أبو عمشة (الجزء 1 - (2)) ومحمد بن علي بن إبراهيم (الجزء ? - ((4))، ط (1). (السعودية: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، (1406) هـ / (1985) م)، ج?، ص (57). ((6)) انظر: الحموي، أحمد بن محمد مكي، غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، مرجع. سابق، ج?، ص???.
(09)