القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٧٢إذا فسرنا الظن بمعنى الشك عند الفقهاء على نحو ما ذهب إليه بعض المفسرين (?)، الآية أنه تعالى ذم الظن وهو الشك، وذم الشيء عدم اعتباره شرعا.
من
ومن
ووجه الدلالة
السنة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عباس قال: " إذا شك أحدكم في صلاته فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يشم ريحا (?)، قال السالمي في شرح الحديث: " … وهو معنى قولهم (لا) يزيل اليقين إلا يقين مثله قال النووي: هذا الحديث أصل في بقاء الأشياء على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطارئ عليها
ومن
(?)
أدلة القاعدة المعقول وبيانه أن الوجود لا يحتاج إلى مؤثر؛ لئلا يلزم منه تحصيل
الحاصل وهو باطل، بخلاف حدوث الشيء فإنه يحتاج إليه، وما لا يحتاج إلى مؤثر أولى مما يحتاج
إليه ((4)).
المطلب الرابع: فروعها الفقهية
(1) - شك المصلي في التوجيه بعد إحرامه غير معتبر؛ فعليه أن يمضي في صلاته ولا يرجع إليه؛ لأنه تيقن الدخول، واليقين لا يزيله الشك ((5))، وهذا الفرع الذي ذكره الشارح غير متوافق لمعنى القاعدة؛ إذ لا يقين في المسألة.
(2) - لو شك المصلي في حد من حدود الصلاة بعد فعله فمثل ما لو شك في أصله لا
يرجع إليه
(?) قال الطبري: "وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين إلا ظنا أي إلا ما لا علم لهم بحقيقته وصحته، بل هم منه في شكّ وريبة". الطبري،، جامع البيان عن تأويل آي القرآن مرجع سابق، ج??، ص???.
((2)) الفراهيدي، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب مرجع سابق، رقم الحديث: (106)، ص (85). (?) السالمي عبدالله بن حميد شرح الجامع الصحيح، مرجع سابق، ج?، ص???.
((4)) انظر: الباحسين قاعدة اليقين لا يزول بالشك، مرجع سابق، ص???. ((5)) انظر البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج?، ص (185).
((61))