القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني (ت1339هـ) من خلال كتابه نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر الضوياني، معاذ بن سعيد بن حميد

القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وما لا يتم الواجب إلا به أمران: شروطه الشرعية وضروراته العقلية أو الحسية" (?)، وهو

على صورتين:

الصورة الأولى: غير مقدور للمكلف، وذلك كالقدرة على الفعل، وكاليد على الكتابة،

فهذا النوع ونحوه لا يوصف بالوجوب، وإنما عدمه يمنع الإيجاب.

شرعي

الصورة الثانية: مقدور للمكلف أو ما كان راجعا إلى اختيار العبد، وينقسم إلى شرط كالطهارة في الصلاة، وشرط حسي كالمشي إلى الحج. وما كان على نحو هذي الصورة

القاعدة؛ وذلك أنه يمكن أن يوصف بالوجوب بخلاف الصورة الأولى ((2)).

هو

المقصود من

وقد عبر

الشارح عن معنى

القاعدة ثلاثة

مواضع أخرى من كتابه بألفاظ مختلفة، وهي:

? - "ما لا يتصور وقوع الواجب إلا به فهو واجب (?). فهذا اللفظ قريب جدا

من

اللفظ

المشهور إلا أنه عبر بالتصور بدلا من التمام والتعبير بالتمام أولى من التعبير بالتصور؛ لأنه

أقرب إلى اصطلاحات الفقهاء من التعبير بالتصور الشائع عند المناطقة وعلماء الكلام. (2) - "إذا ذكر الشرع واسطة لإيجاد شيء يترتب عليه حكم؛ فليعلم أن الشرع مطالب بذلك الشيء الذي أورد واسطته لأجله ((4)). والقاعدة بهذا اللفظ أعم؛ لأن مطالبة الشرع بالشيء

إما أن تكون جازمة أو غير جازمة، فالطلب الجازم هو الواجب، وغير الجازم.

(3) - "إذا أمر الشارع بصفة يكون الشيء عليها؛ فهو أمر بذلك الشيء باللزوم

11 (0)

هو

المندوب.

وهو تعبير

(?) الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله، البحر المحيط في أصول الفقه، ط (1). (د. م: دار الكتبي، 1414 هـ / (1994) م)، ج (1)، ص (296). (?) انظر: أبو يعلى العدة في أصول الفقه، مرجع سابق، ج ?، ص (409). الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد، المستصفى، تحقيق: محمد عبد السلام عبد الشافي، ط (1). (بيروت: دار الكتب العلمية، (1413) هـ/ (1993) م)، ج (1)، ص (57). (?) البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج (2)، ص (42).

((4)) المرجع نفسه، ج?، ص (36).

((5)) المرجع نفسه، ج?، ص???.

((64))