القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٧٦حسن شبيه بسابقه من حيث العموم، ويؤخذ عليه أنه ليس كل صفة يكون عليها الشيء
يكون الأمر بها لازما، بل لا بد من كون الصفة واجبة أو فرضا، كما أن الصفة لا تنفك عنه، أو لا يمكن أن يقوم الواجب بدونها.
ومن تعبيرات الفقهاء لمعنى القاعدة: وجوب الوسائل تبع لوجوب المقاصد" (?)، وهو
تعبير
به نوع من البيان والتفصيل؛ حيث أوضح أن ما لا يتم الواجب إلا به هي الوسائل، بينما بقي
التعبير الأول - ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب على إجماله.
المطلب الثالث: فروعها الفقهية
(1) - القعود واجب؛ لأن التشهد -وهو الواجب - لا يتم إلا به، وما لا يتم الواجب إلا به فهو
واجب ((2)).
(2) - "يجب على المصلي في صلاته أي فعل لو لم يفعله لفسدت عليه (?).
الخطبة في صلاة العيدين من شروطها التي لا تتم إلا بها؛ فكان حكمها الوجوب بناء على
أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
(4) - يلزم الكف عن الجماع ومقدماته قبل الفجر بمقدار زمن يمكن فيه الغسل؛ لأنه مطالب أن
يصبح وهو غير جنب، وإذا كان إصباحه على غير جنابة لا يتم إلا بكفه زمنا يمكن فيه الغسل؛ فالكف واجب (ه).
(?) القرافي، أنوار البروق في أنواء الفروق، مرجع سابق، ج (1)، ص (166). (?) انظر: البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج (2)، ص (439)
(?) المرجع نفسه، مرجع سابق، ج?، ص??.
((4)) انظر: المرجع نفسه، ج 4، ص (270).
((5)) انظر: المرجع نفسه، ج?، ص???.
(70)