القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٧٩المبحث الثالث: "الحكم للأغلب"
المطلب الأول: سياق ذكر القاعدة
ساق الشارح القاعدة في معرض إجابته عن مسألة الصلاة على بدن الميت المتمايز بحيث
ذهب بعض أشلائه وبقي بعضها، فذكر في المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: لا يصلى على غير الرأس مهما كان.
الثاني: يصلى عليه إن كان الموجود أكثر من المعدوم؛ بناء على أن الحكم للأغلب.
الثالث: يصلى على ما وجد ولو جارحة ((1)) ((2)).
المطلب الثاني: شرحها
ومعنى
القاعدة الإجمالي: أن الحكم الشرعي يترتب على الأكثر لا الأقل، وعلى الغالب لا
النادر، وهو المعبر به عند علماء القواعد: "العبرة بالغالب الشائع، لا بالقليل النادر" (?)، أو "العبرة
بالغالب، والنادر لا حكم له" ((4)).
وتعبير الشارح أولى؛ فهو يتماشى مع مبدأ صياغة القواعد من حيث كونها موجزة بعيدة عن الحشو والتكرار، فقوله: "الحكم للأغلب" يفهم منه أنه ليس للأقل أو النادر.
(?) انظر البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج 5، ص (473).
6
مرجع سابق، ج?، ص (325).
(?) وردت هذه القاعدة بلفظها مرتين: إحداهما في كتاب الصلاة ج?، ص (385). والأخرى في كتاب الصوم ج 5، ص (473). (?) الزحيلي القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، ((4)) العبد اللطيف عبدالرحمن بن صالح القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير، د. ط. (المملكة العربية السعودية: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، (1423) هـ / (2003) م)، ج (2)، ص (626).
((68))