زواج الصغير حكمه وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٧ما رواه ابن عمر -رضي الله عنهما-ما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كلكم راع
وكلكم مسؤول عن رعيته، والأمير راعٍ، والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية في بيت زوجها
وولده، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". 1
الأفعال لا
وجه الدلالة من الحديث الشريف:
رعاية المرأة لبيتها يكون بتدبير أمور البيت والأولاد والخدم والنصيحة للزوج، وهذه
أن يتصور تصدر من امرأة صغيرة هي بذاتها تحتاج إلى رعاية وعناية، والقيام بهذه
الأفعال فيه مشقة على الصغيرة والشرع جاء لرفع الحرج.
ثالثاً: من المعقول:
استدل أصحاب هذا الفريق بالمعقول من وجهين:
? - قالوا: إن هذا العقد يُعقد للعمر وتلزمهما أحكامه بعد البلوغ، فلا يكون لأحد أن يلزمهما ذلك؛ إذ لا ولاية لأحد عليهما بعد البلوغ، وليس لهمها الخيار في فسخ
العقد.
? - قالوا كذلك: إن مقصود الزواج. قضاء الشهوة، وشرعاً يقصد منه النسل،
هو
وأن الصغر ينافي هذا المقصود، فيكون الزواج في الصغر ضرباً من العبث. 4
الترجيح
بعد عرضي
للأدلة
ومناقشة بعض منها أرى بأن الأولى عدم تزويج الصغير
والصغيرة إلا إن كانت هناك مصلحة وحاجة في ذلك؛ وذلك للاعتبارات التالية:
ا البخاري، أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، صحيح البخاري، ح 5200، ط1، تخريج وضبط وتنسيق الحواشي: صدقي جميل العطار، بيروت، لبنان، دار الفكر، 1421هـ - 2001 م)، ج ?، ص 375.
2 ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، مرجع سابق، ج 6، ص 7138.
السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج 4، ص 212.
ينظر: المرجع السابق.
??