ضمان ناظر الوقف
الجزء ١ · صفحة ٥٣ضمان عين
الأمانة
من
الأصالة، وضمان عين الأمانة بعد بعض التصرفات الضارة للعين
(التعدي و التقصير)، وإليك بيانه:
الباب الأول: ضمان عين الأمانة.
لا
يصح تضمين عين الأمانة من غير التعدي أو التقصير، وهو الأصل في ذلك، لأنه ما
كان على صاحب العين ضمانها، فلا يصح للضامن لأنه فرعه، وهو مأمون فيها'.
لذلك إن تلفت العين بسبب قهري ليس في استطاعة الضامن، كآفات سموية كالزلازل، أو الحادثة التي لم يكن سببا، أو أي أمر الذي ليس له يد فيه، يبرأ من الضمان أوسرقت وقد التزم بالضوابط لحفظها، أو غصبها الغاصب بالمغالبة، والقوة، أو أمره الحاكم بإتلافه مثلا بموجب شرعي، لا
يضمن.
الباب الثاني: ضمان التعدي والتفريط
التعدي في الأمانة هو المخالفة لحكمها باستعمالها أو التصرف فيها، أو إتلافها، أو
إخراجها من حرزها. كأن تكون الأمانة سيارة فيستعملها المودع، و كأن تكون الأمانة نقودا فينفقها الأمين أو يقرضها أو يشتري بها شيئا، و كأن تكون الوديعة نقودا فيخرجها الأمين من
كيسها.
اللاحم عبد الكريم بن محمد. المطلع على دقائق زاد المستقنع المعاملات المالية. ط 1. (الرياض: دار كنوز إشبيليا
للنشر والتوزيع. 1429 هـ - ???? م)، ج ?، ص 53- 54.
??