مسؤولية الآباء المدنية عن أفعال أبنائهم القصر
الجزء ١ · صفحة ٣٤الجد
مطلقا
حكم تزويج الصغيرة البكر أو ثيبا، اختلف العلماء في ثلاثة فرق: منهم من منع كان الولي أبا أو غيره وهذا القول ينسب لابن شبرمة وأبي بكر الأصم، والفريق الثاني أجاز لأبيها تزويجها دون سائر أوليائها، وذهب إليه المالكية والحنابلة والظاهرية، والشافعية أضافوا مع الأب، أما الثيب فيتفق المالكية ما قيل في البكر، والشافعية والظاهرية يذهبون إلى منع أبيها ولا جدها عند الشافعية تزويجها حتى تبلغ والحنابلة اختلفوا إلى ثلاثة أقول القول الأول إلى المنع القول الثاني موافق الشافعية والظاهرية، والقول الثالث التفصيل، والفريق الثالث ذهب إلى أن لكل من الأولياء تزويجها، واختلفوا في الخيار بعد البلوغ م منهم من أجاز لها الخيار إذا بلغت بين الفسخ والإقرار، إلا إذا كان وليها أباها أو جدها فلا خيار لها حينئذ. وبهذا قال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن، وقيل: لها الخيار إذا بلغت مطلقا، ولا فرق بين أب أو جد، أو غيرهما، وينسب هذا القول لابن قدامة عن الحسن وعمر ابن عبد العزيز،، وقيل: لسائر الأولياء تزويجها، ولا خيار لها إذا بلغت، سواء أكان وليها أباها أم جدها أم غيرهما. وبهذا قال أبو يوسف، ومنهم أجاز لسائر الأولياء بشرط بلوغها تسع سنين بإذنها، ولا خيار لها إذا بلغت، وهذه رواية عن الإمام أحمد.
وأما حكم تزويج الغلام الصغير قيل: لا يزوجه أحد أبدا حتى يبلغ فيزوج نفسه، وذهب إلى هذا القول ابن حزم الظاهري، وهو ظاهر مذهب ابن شبرمة، وأبي بكر الأصم، وقيل: إن لأبيه أو وصيه أو الحاكم تزويجه دون غيرهم، وهو مذهب المالكية والحنابلة، وقيل يزوجه أبوه أو جده دون سائر الأولياء، وهذا مذهب الشافعية، وقيل: يجوز لأبيه وجده وسائر الأولياء تزويجه، وهو مذهب الحنفية.
وأما حكم تزويج المجنون ذكرا كان أم أنثى فجمهور الفقهاء على الجواز إذا دعت
الحاجة إليه، مع وجود تفاصيل في الجنون المطبق وغير المطبق.
17}