مسؤولية الآباء المدنية عن أفعال أبنائهم القصر
الجزء ١ · صفحة ٣٥والراجح الجواز في القاصر مطلقا ذكرا كان أو أنثى عاقلا أو مجنونا إن رأوا في ذلك
مصلحة، وأن منعهم يعود عليهم بالضرر والضياع.
رابعا: ولاية المحافظة مال الصغير:
الأصل أن الصبي ممنوع في ماله حتى يؤنس منه الرشد، فيدفع إليه ماله، وأن التصرف في ماله قبل الرشد يكون إلى الآباء أو إلى الوصي وقد يكون الحاكم، قال تعالى (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَنْ يَكْبَرُوا [النساء: 4] وقد حكى ابن حزم الإجماع.
واتفق العلماء على أن الأولى بالتصرف في مال القاصر الأب، لأن ذلك مبني على
وصيه
الشفقة وشفقة الأب فوق شفقة الكل، واختلفوا بعد الأب، فالحنفية قالوا: بعد الأب ثم وص وصيه ثم الجد، ثم وصيه ثم وصي، وصيه ثم القاضي، وقالت المالكية: بعد الأب وصيه ثم وصي الوصي وإن بعد ثم للحاكم أو وصيه وقالت الشافعية: بعد الأب الولاية للجد، ثم لمن يوصي إليه المتأخر منهما، ثم للقاضي، أما ولاية الأم على مال الصبي، الجمهور على المنع، وخالفهم في ذلك الاصطخري من الشافعية وبعض الحنابلة على جواز ولاية المرة
على مال ابنها.3
العمري، أحمد
بن عبد الله الورقات فيما يختلف فيه الرجال والنساء (السعودية: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة،
1424هـ / 2004م) ص 195
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت، الموسوعة الفقهية الكويتية، ط: 2) الكويت: دارالسلاسل، 1427
هـ) ج 45، ص 162
العمري، الورقات فيما يختلف فيه الرجال والنساء، ص 199
(18)