مسؤولية الآباء المدنية عن أفعال أبنائهم القصر: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني القلهاتي، أسعد بن مبارك بن سالم

مسؤولية الآباء المدنية عن أفعال أبنائهم القصر

الجزء ١ · صفحة ٥٢

يوجب التعويض، ولكن بضوابط وشروط، وهي كالتالي:

1. أن يكون الضرر واقعا على المال: يختص هذا الشرط بأن يكون المتلف مالا شرعاً، فما كان مالا وجب الجبر بالتعويض إذا أتلف ولا يصح في الشريعة الإسلامية التعويض على شيء ليس بمال، شرعا، مثل: الخنزير أو الميتة أو الدم المسفوح.

2. أن يكون المال المتلف متقوما، ملكا للمتلف عليه. 3. أن يكون التعويض له فائدة أي يمكن وصول الحق إليه وجبر الضرر الواقع، وكذلك دفع الضرر عنه، فلا فائدة من تعويض الباغي في دار البغي عن المتلف عليه، ولا المحارب في دار الحرب.

4. أن يكون المعتدي من أهل الضمان وأهلية الضمان تقع لكل آدمي صغيرا أو كبيرا صحيحا أو مجنونا ذكرا أو أنثى.

ه. أن يكون الضرر محققا يجب أن يكون الضرر مقدرا محققا واقعا، فلا يجب الضمان بحدوث الفعل الضار دون حدوث ضرر، كمن حفر حفرة في طريق عام ووقع فيها حيوان دون أن يصاب بأذى.

6. أن لا يسبق الضرر تعويضا في نفس المتلف حين اتلافه.

ثانيا: الضرر المادي: هو الضرر الواقع على النفس بأنواعه على الجسد أما بذهاب روحه، أو بتر أطرافه أو تتعطل شيء من حواسه أو جهازه التناسلي، وتسمى في الفقه الجناية على النفس، قال حسن الشاذلي وتعارف" هؤلاء الفقهاء على إطلاق "الجناية" على الاعتداء على النفس، وبعضهم استعمل لفظ "الجناية" في كل ما فيه تعد، ولو على حق من حقوق الله

بوساق، محمد المدني، التعويض عن الضرر في الفقه الإسلامي، ط: ?) (المملكة السعودية العربية: دار أشبيليا)، 1419 هـ / 1999م ص 177 سيسي، الحسن، مسؤولية الآباء المدنية عن أفعال الأبناء في الشريعة الإسلامية والقانون الغيني (دراسة مقارنة)،

ص 67

35