مسؤولية الآباء المدنية عن أفعال أبنائهم القصر
الجزء ١ · صفحة ٥٨اللقطة دون تفريط من القاصر لا يضمن؛ لأن يده يد، أمانة، وإن أتلفها دون تفريط من
المسؤول أخرج الضمان ماله وإن أتلفها بسبب تفريط المسؤول وجب الضمان
من
33
من
مال
المسؤول. 1
المطلب الثالث: الضرر على النفس
التعدي على النفس مما يسبب ضررا قاتلا، أو نقصا في أعضائه أو فسادها، أو جرحا في جسده، إن كان القاتل متعمدا ففيها القصاص، وإن عفا، أولياؤه أو كان قتلا خطأ أو شبه عمد أو كان دون النفس ففيه الدية، قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ [البقرة: 179] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قتل مؤمنا متعمدا فإنه يدفع إلى أولياء القتيل، فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية"".
الخلاف
واختلف العلماء في القاصر إن كانت جنايته عمدا، هل يكون حكمه حكم العمد فيجب فيه القصاص، أو حكم المخطئ وتجب عليه الدية، ففيها قولان: القول الأول: يكون عمدا ويسقط عنه القصاص، والقول الثاني: يكون خطأ؛ لأن عمد القاصر كالخطأ، وأثر في مسألة الدية هل تكون مغلظة أو مخففة، قال أبو الحسن " إذا صح توجيه القولين قلنا بالأول منهما: إن عمده كالخطأ، فالدية مخففة تجب على عاقلته في ثلاث سنين؛ لأن العاقلة لا تتحمل إلا مؤجلا، وإذا قيل بالثاني: إن عمده عمد وإن سقط فيه القود، فالدية مغلظة حالة تجب في ماله دون عاقلته"
1
النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين تحقيق زهير الشاويش، ج 5، ص 401
الشيباني، مسند أحمد بن حنبل، (رقم الحديث: 7033) ج 11 ص 602 حبيب البصري، علي بن. محمد بن محمد شرح الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني، تحقيق: علي محمد معوض و عادل أحمد عبد الموجود، ط: ? (لبنان: دار الكتب العلمية، 1419 هـ - 1999 م) ج
?? ص ???
{41)