مقاصد تشريع الحدود في الفقه الإسلامي وقانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة الهنائي، عبد الرحمن بن حمود بن حميد

مقاصد تشريع الحدود في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

بنية، أو قول كفر، أو فعل، سواء قاله استهزاء، أو عنادا، أو اعتقادا" (?) ومن الحنابلة قال

البهوتي: "الذي يكفر بعد إسلامه نطقا، أو اعتقادا، أو شكا، أو فعلا" (2)

وكل تعاريف الفقهاء تصب في نفس المصب، وهو الرجوع بعد الإسلام أو الخروج

منه أو قطعه أو الكفر به، ولكن الإمام السالمي والكاساني وابن عرفة عرفوا الردة بإجمال ولم

يذكروا القيود التي تقع فيها الردة ولكنهم ذكروا القيود في غير التعريف، أما النووي والبهوتي فقد ذكرا بعض القيود ولم يذكرا العقل والاختيار.

وأعرف الردة خروج العاقل المختار من الإسلام سواء بأنكار حكم مجمع عليه أو

بفعل أفعال الكفار أو التحلل من الإسلام بسب الله أو نبي أو الدين أو أنها كفر طارئ

على الإسلام من عاقل مختار بقول أو فعل أو نية أو اعتقاد أو ترك.

المطلب الثاني: الأدلة الشرعية على حد الردة

ذهب بعض الفقهاء إلى انكر حد الردة وجاءوا بشبهات، وقد أجاب العلماء على

شبهاتهم كلها، ومن تلك الشبهات أن النصوص الشرعية لم تصرح بالعقوبات الدنيوية وإنما

صرحت بالعقوبات الأخروية، وأجيب عليهم باتفاق النصوص على ذم المرتد في الدنيا

(1)

مصطفى بن. حامد، مختصر

- ???? م)، ج 4، ص???.

(4)

تحفة المحتاج بشرح المنهاج الناشر: مركز النور للدراسات والأبحاث، ط 1 (1429 هـ

البهوتي، منصور بن يونس، كشاف القناع عن الإقناع تحقيق وتخريج وتوثيق لجنة متخصصة في وزارة العدل، الناشر: وزارة العدل المملكة العربية السعودية، ط 1، 1421 - 1429 هـ) = (2000 - 2008 م)، ج 14،

ص 225.

???

24