مقاصد تشريع الحدود في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٥الفرع الثاني: الأدلة الشرعية على حد السرقة
أولا من القرآن الكريم: أصل عقوبة السرقة إذا استوفت شروطها قطع اليد لعموم قول
الله تبارك وتعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ??]، فالآية الكريمة جاءت
على وجه العموم أن عقوبة السارق سواء كان ذكرا أو أنثى هي قطع يد السارق.
ثانيا من
السنة النبوية: جاءت الآية الكريمة عامة في حد السارق إلا أن السنة النبوية
قيدت هذا العموم من الأحاديث الدالة على حد السرقة:
-1
عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية
التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة ابن زيد، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتشفع في حد من حدود الله). ثم قام فاختطب ثم قال: (إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) (?)
(1) البخاري، محمد بن إسماعيل (194 – 256 هـ)، صحيح البخاري، رقم الحديث،????، المحقق: د. مصطفى ديب البغا، طه (1414 هـ - ???? (م الناشر: دار ابن كثير، دار (اليمامة) - دمشق، ج ?، ص????.
35