مقاصد تشريع الحدود في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥١أن حد الحرابة يجمع أكثر
من عقوبة كما سيأتي.
من
ضرورة ففيه يدخل حفظ المال و النفس، وفي حد الحرابة أكثر
الفرع الأول: تعريف الحرابة
أولا الحرابة لغة: مصدر حرب حربا والحرب نقيض السلم، وجاء في معجم العين " وحَرِبَ فلان
حَرَباً أُخِذَ ماله (?) وجاء في لسان العرب أن الحرب " القتل، أو الهرج، وجمعها حروب … ، إذا
أخذ ماله وتركه بلا شيء
(1) 11
ثانيا الحرابة في الاصطلاح قال محمد الكندي من الإباضية: "المحارب الذي يعدو على الناس
عليهم
بسلاحه، فيأخذ أموالهم، أو يكون بمرصد من طرقهم، فيعدو عليهم بسلاحه شاهرا به فيأخذ أموالهم، فهذا هو المحارب (?)، وقال الكاساني من الحنفية: "هو الخروج على المارة لأخذ المال على سبيل المغالبة على وجه يمتنع المارة عن المرور، وينقطع الطريق، سواء كان القطع من جماعة، أو من واحد، بعد أن يكون له قوة القطع، وسواء كان القطع بسلاح أو غيره، من العصا، والحجر والخشب، ونحوها (4)، و قال ابن عرفة من المالكية: الخروج لإخافة سبيل لأخذ مال محترم بمكابرة قتال أو خوفه أو ذهاب عقل، أو قتل خفية، أو لمجرد قطع الطريق،
(?)
الفراهيدي، الخليل بن أحمد بن عمرو (ت 170هـ)، العين المحقق مهدي المخزومي و إبراهيم السامرائي، د ن، الناشر: دار ومكتبة، الهلال، ج?، ص 214، المادة (ح ر ب)
(4)
منظور، محمد بن مكرم بن على لسان العرب دار صادر - بيروت، ط 3 (1414هـ)، الجز13، ص303،
ابن
المادة (ح ر ب).
(?)
الكندي
محمد بن إبراهيم، بيان الشرع، د ن الناشر وزارة التراث القومي سلطنة عمان، ج69، ص138. (4) الكاساني، أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ط ? (????) – 1328 هـ)، مطبعة الجمالية بمصر، وصوّرتها: دار الكتب العلمية وغيرها، ج?، ص 90-91.