مقاصد تشريع الحدود في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٢لا لإمرة، ولا نائرة، ولا عداوة (?)، وقال النووي من الشافعية: " .. هو البروز لأخذ مال، أو
لقتل، أو إرعاب،" (?)، وقال الخرقي من الحنابلة: "هم الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء فيغصبونهم المال مجاهرة" (?).
ومن خلال الأحاديث السابقة أرى أن جميع تعاريف الفقهاء تدور حول المجاهرة في
قطع الطريق وأخذ المال وإرهاب وإخافة الناس سواء بسلاح أو التهديد أو غيره، بخلاف السرقة
التي يكون أخذ المال فيها خفية.
الفرع الثاني: الأدلة الشرعية على حد الحرابة
ثبت حد الحرابة بالقرآن الكريم والسنة الشريفة وفيه أكثر من عقوبة وهي القتل
والصلب والقطع والنفي.
أولا: من القرآن الكريم قال تعالى: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ
خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33].
(1)
) الأنصاري، محمد بن قاسم الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق الإمام ابن عرفة الوافية. (شرح حدود ابن عرفة للرصاع)، ط 1، 1350هـ، الناشر: المكتبة العلمية، ص508.
(2) الأنصاري، زكريا بن محمد بن زكريا، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، بدون ط وبدون تاريخ، الناشر: دار
الكتاب الإسلامي، ج 4، ص 154.
(?)
المقدسي،
عبد الله أحمد
بن
بن
محمد المغني لابن قدامة المحقق عبد الله بن عبد المحسن التركي، عبد الفتاح محمد الحلو، ط 3، 1417 هـ - ???97م، الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض – المملكة العربية
السعودية، ج 12، ص 474.
42