مقاصد تشريع الحدود في الفقه الإسلامي وقانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة الهنائي، عبد الرحمن بن حمود بن حميد

مقاصد تشريع الحدود في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الحنفية:" أن الخمر هو اسم للنيئ من ماء العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد" (?) وهو مذهب الحنفي وبعض الشافعية.

وكلا التعريفين يتفقان على أن عصير العنب النبيء المسكر حرام ويحد على شربه،

ولكن يختلفان فالتعريف الأول يحد كل من شرب عصير العنب أسكر أو لم يسكر أما

باقي المعصورات كالشعير والنبيذ فلا يحد بشربه إلا في حال سكره، وأما تعريف الجمهور من شرب الخمر سواء كان من نبيذ أو من غيره يحد أسكر أم لم يسكر.

وتعريف الجمهور هو الأرجح؛ لظاهر الحديث عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا، فمات وهو يدمنها لم يتب، لم يشربها في الآخرة" (?) وكذلك روي عن عمر رضي الله عنه أنه صعد في

منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "أما بعد، أيها الناس: إنه نزل تحريم الخمر، وهي من

العنب، والتمر، والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل" (3).

6

خمسة،

من

(1)

داماد أفندي، عبد الله بن محمد بن سليمان، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، صوَّرتها: دار إحياء التراث العربي

بيروت، لبنان، الناشر المطبعة العامرة – تركيا، 1328هـ.

(2) النيسابوري، مسلم بن الحجاج بن مسلم، صحيح مسلم، رقم الحديث ????، المحقق أحمد. 1 عام 1433 هـ، الناشر دار الطباعة العامرة – تركيا، ج 6، ص 100.

بن رفعت عثمان ط بن

(?) البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم الحديث 4343، المحقق: د. مصطفى ديب البغا، ط 5، 1414 ه – ???? م، الناشر: دار ابن كثير دار (اليمامة - دمشق، ج 4، ص 1688.

52