مقاصد تشريع الحدود في الفقه الإسلامي وقانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة الهنائي، عبد الرحمن بن حمود بن حميد

مقاصد تشريع الحدود في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

المطلب الثاني: الأدلة الشرعية على حد شرب الخمر

إن الشريعة الإسلامية تدرجة في تحريم الخمر حتى أن جعلت حكمه حراما، ولن

أذكر التدرج الوارد فيه؛ لوجوده في أغلب الكتب الفقهية وإنما سأذكر أدلة التحريم وأدلة

عقوبة شارب الخمر.

الفرع الأول: أدلة تحريم الخمر من القرآن والسنة.

أولا: من القرآن الكريم قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90] ثم إن القرآن نص على تحريم الخمر بلفظ التحريم، قال تعالى: قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق [الأعراف: ??] فالإثم، حرام والله تعالى يقول عن الخمر: يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير [البقرة: 219] فإذا كان الإثم حراماً، وكان في الخمر إثم كبير كانت النتيجة أن الخمر، حرام، وهذا واضح، كما هو مصرح به في

الآيتين.

ثانيا: من

السنة النبوية عن ابن عمر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر خمر،

وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا، فمات وهو يدمنها لم يتب، لم يشربها في

53