القيم الاجتماعية من خلال سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٥٦بلغني أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا اما علمت
عليه إلا خيرا، وما كان يدخل علي إلا معي" فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت، عنقه وإن كان من إخواننا من
الخزرج أمرتنا
ففعلنا أمرك. فقام سعد بن عبادة هو سيد الخزرج وكان رجلا صالحا، ولكن احتملته الحمية،
فقال لسعد
أهلك ما أحببت معاذ: لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله، ولو كان بن
من
أن يقتل، فقام أسيد بن خضير وهو ابن عم سعد فقال لسعد بن عبادة: لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين فتثاور الحيّان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله قائم على المنبر، فلم يزل رسول الله الله يخفضهم حتى سكتوا وسكت.
ثم أتاني رسول الله له وأنا في بيت أبواي، فبينما هما جالسان عندي، وأنا أبكى استأذنت على امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكى معي، قالت فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله ثم جلس عندي ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل، ولقد لبث شهرا لا يوحى في شأني بشيء، قالت فتشهد رسول الله حين جلس ثم قال: أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه، فلما قضى
فاستغفري
رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس. منه قطرة، فقلت لأبي: أجب عنى رسول الله
فيما قال، قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لأمي: أجيبي رسول الله
(1)) هو صفوان بن المعطل السلمي. انظر: الصلابي، السيرة النبوية، مرجع السابق، ص (583).
(46)