القيم الاجتماعية من خلال سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٧٣وأما الذين ذكرهم ا
الله
بعد الأزواج فهم ليسوا في رتبة الأزواج من النظر في زينة المرأة، وهم
أقاربها من الأباء والأبناء والإخوان وأبناء الإخوان أو أبناء الأخوات، وحكم بقية محارم المرأة نفس حكم المذكورين في هذا الآية كالعم والخال وحكم الرضاع حكم النسب وهذا قول
الجمهور.
كل هؤلاء لا يجوز النظر إلى عورة المرأة مما هو خاص بحقوق الزوجية، وأما الأجزاء الأخرى من البدن مما لا يثير الفتنة، فلا حرج على المرأة أن تبدو أمامهم، ولكن على هيئة من الاحتشام والحياء؛ لأن ذلك أحوط لدينها وعفتها.
وثم يقول تعالى أَوْ نِسَائِهِنَّ: أي نسوة المؤمنات، فجاءت هذه الكلمة مضافة إلى ضمير النسوة شأنها شأن الكلمات السابقة بنفس الضمير، وهذا يعني أن إبداء زينة المرأة المسلمة لا يكون في دوائر كل النساء، بل في دائرة معينة خاصة، فأشكل الكثير على العلماء فاختلفت آراؤهم في تحديد المقصود في أضافة النساء للنساء؟، ومنهن على ثلاثة أقوال:
كل النساء اللاتي مثل المؤمنات في الأنوثة لا فرق بين المسلمات قريبة كانت أم
بعيدة، والذميات، أو الكافرات.
) ذكر الإمام القرطبي في تفسيره حول مسألة العم والخال فالجمهور يقولون إن العم والخال من المحارم كسائر المحارم في جواز النظر لهما إلى ما يجوز لهم، كذلك الرضاع فهو كالنسب، وخالف كل من الشعبي وعكرمة أن العم والخال ليسوا =من المحارم، وقال عكرمة معللا على ذلك بأن العم والخال لم تذكرهما الآية، لأنهما تبعان لأبنائهم. انظر: القرطبي، جامع أحكام القرآن، مرجع سابق، ج??، ص???.