المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٢٣المطلب الثاني: التعريف الاصطلاحي
أما تعريف المقاصد التبعية من جهة الاصطلاح، فقد عرفها الشاطبي في موافقاته: "وأما
المقاصد التابعة فهي التي رُوعي فيها حظ المكلف، فمن جهتها يحصل له مقتضى ما جبل عليه
من نيل الشهوات والاستمتاع بالمباحات، وسَدّ الخلات".
وعرفها الخادمي في كتابه: "هي المقاصد والحكم التي قصدها الشارع تبعا وتكملة وتتميما للمقاصد الأصلية"، وتعريف الخادمي لا يشمل المقاصد التبعية بأقسامها، بل هو خاص بالقسم الأول من أقسام المقاصد التبعية، وهو القسم الداعم للمقصد الأصلي.
ومما نستخلصه أن المقاصد التبعية هي المقاصد التالية للمقاصد الأصلية، وفيها مراعاة لحظ المكلف، سواء وافقت المقصد الأصلي أم خالفته.
وينبغي التنبه إلى أمر معين وهو أن البعض قد يُطلق على المقاصد التبعية بالمقاصد التابعة، أو
هذا
بدل المقصد التبعي يعبرون بالمقصد الثاني، مما ورد في ذلك قول الشاطبي: "قد تحصل من أن ما ليس فيه للمكلف حظ بالقصد الأول يحصل له فيه حظه بالقصد الثاني من الشارع".
المطلب الثالث: أقسام المقاصد التبعية
تنقسم المقاصد التبعية من جهة علاقتها بالمقاصد الأصلية إلى ثلاثة أقسام:
الشاطبي، الموافقات مرجع سابق، ج2، ص367. الخادمي علم المقاصد الشرعية مرجع سابق، ص156. الشاطبي، الموافقات مرجع سابق، ج2، ص183، 184.
?5