المقاصد الأصلية والتبعية: تطبيقاتها وآثارها القصابي، يوسف بن محمود بن ناصر

المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٢٤

القسم الأول: ما يكون مقوّيا للمقصد الأصلي وخادما له مثال ذلك استمتاع كل من الزوجين بالآخر، والسكن إلى بعضهما الآخر؛ فهو مقو للمقصد الأصلي من الزواج وهو

النسل. والحاصل أنّ كل ما يخدم ويقوي المقصد الأصلي فهو داخل في هذا القسم'. القسم الثاني: ما يقتضي منه هدم المقصد الأصلي وإفساده ومثال ذلك نكاح التحليل فليس الغرض منه تحقيق مقصد أصلي وهو النسل، وإنما القصد منه تحليل المرأة لزوجها الذي فارقها وبانت منه بينونة كبرى.

القسم الثالث: ما لا يكون مقويا للمقصد الأصلي ولا موصلا إليه، وأيضا لا يكون هادما ورافعا للمقصد الأصلي: وهذا القسم متردد بين القسمين السابقين، ومثال ذلك كمن نكح امرأة أخرى ليضر زوجته الأولى؛ إذ لا يلزم قصده من النكاح المضارة أن تحصل المضرة الكبرى وهي زوال الرابطة الزوجية بينهما بطلاق أو غيره؛ إذ هذا الأمر محتمل بين الأمرين وهما زوال

النكاح أو بقاؤه".

المطلب الرابع: الضابط للمقاصد التبعية

مما سبق في تعريف المقصد التبعي، وذكر أقسامه يُمكن القول بأن الضابط الذي يحدد لنا كون الباعث على أداء العبادة له مقصد تبعي هو أن المقصد التبعي يخدم رغبة في نفس المكلف، وشهوة تطلبها نفسه، ويكون خادما لمصالحه الدنيوية، فالمقصد التبعي بالضرورة يلحق

? انظر: اليوبي، مقاصد الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ص 359.

انظر: المرجع نفسه، ص 360.

انظر: المرجع نفسه، ص 361.

16