المقاصد الأصلية والتبعية: تطبيقاتها وآثارها القصابي، يوسف بن محمود بن ناصر

المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٢٥

المقصد الأصلي سواء من حيث التقوية أو الهدم أو ما تردد بينهما، إلا أن جانب نيل حظ

النفس ورغبتها هو الباعث، له وإليك ما قاله الشاطبي في الموفقات عما يتعلق بضابط المقصد التبعي - عندما خص الفوائد الدنيوية من العبادات؛ لكونها تابعة للمقاصد الأصلية العامة، ونص كلامه: "وكذلك سائر العبادات فيها فوائد أخروية وهي العامة وفوائد دنيوية، وهي كلها تابعة للفائدة الأصلية، وهي الانقياد والخضوع الله كما تقدم، وبعد هذا يتبع القصد الأصلي جميع ما ذكر من فوائدها وسواها، إلا أنه ينبغي التنبه إلى أن كلام الشاطبي محمول على القسم الأول من أقسام المقاصد التبعية وهي المقوية للمقصد الأصلي؛ إذ أن القسمين الآخرين لا يقويا المقصد الأصلي ولا يدعمانه.

المطلب الخامس: قواعد وأساسات متعلقة بالمقاصد التبعية

ذكر الشاطبي في موافقاته عدة أمور متعلقة بتحديد كون المقصد تبعيا للمقصد الأصلي، وتستطيع أن نستخلص قواعد وضوابط من كلام الشاطبي، وقد أورد هذه الاستخلاصات اليوبي" وأردف لهذه القواعد تعليقا وتوضيحا وذكروا ستة منها، وسأذكر القواعد نصا بلفظ

الشاطبي بدون تصرف:

القاعدة الأولى: "المقاصد التابعة خادمة للمقاصد الأصلية ومكملة لها"":

الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، ج2، ص 400.

? انظر: اليوبي، مقاصد الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ص 462.

الشاطبي، الموافقات مرجع سابق، ج?، ص???.

??