المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٢٦توضح
هذه القاعدة بأن المقصد التبعي إنما هو مقو للمقصد الأصلي وداعم لتحقيقه، والقسم
الأول من أقسام المقاصد دال على هذا المعنى التي أتت
به
القاعدة.
القاعدة الثانية: "أن ما كان من المقاصد التابعة مثبتا للمقصد الأصلي، ومقويا لحكمته،
ومستدعيا لطلبه وإدامته، فهو المقصود للشارع، وإن لم ينص عليه"":
ومعنى
القاعدة أن المقصد التابع الذي يقوي ويدعم المقصد الأصلي
هو
المقصد الذي يريده
الشارع ويقصده؛ لكونه داعما للمقصد الأصلي الذي أتى به الشارع أساسا، وإن لم يأتِ نص
صريح على كون ذلك المقصد تابع للمقصد الأصلي.
القاعدة الثالثة: "أن القصد التابع إذا كان الباعث عليه القصد الأصلي كان فرعا من فروعه
فله حكمه "2:
هو
أي إن المرء إذا فعل الأمر لأجل القصد الأصلي من ذلك الأمر، وكان الدافع لفعل الأمر تابع للمقصد الأصلي للأمر فإنه يُعطى حكم المقصد الأصلي، مثل: الذي يتزوج؛ لأجل أن يحصل على السكون والاطمئنان فإن زواجه هذا بذلك المقصد التبعي يحقق المقصد الأصلي
للزواج ويعمه ويقويه، وهو مقصد حفظ النسل.
القاعدة الرابعة: "ما كان من التوابع مقويا ومعينا على أصل العبادة وغير قادح في الإخلاص
فهو المقصود التبعي وما لا فلا":
المرجع نفسه، ج?، ص???.
2 المرجع نفسه، ج?، ص???. المرجع نفسه، ج2، ص 407.
??