المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٣٣فليتزوج "، وحض على زواج المرأة الولودة بشكل خاص، أي ذات الخصوبة والنسل؛ إذ روي
عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله لا يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول:
"تزوجوا الودود الولود إني مكاثر بكم الأنبياء القيامة". يوم
ثانيا: الإرث حيث أن تقسيم الشارع للإرث تفصيلا في كتابه العزيز هو لضرورة حفظ المال وهو مقصد أصلي؛ فقد تكفل المولى جل جلاله بتفصيل أحكام الإرث تفصيلا دقيقا، ولا أدل على ذلك إلا على مراعاة هذا المقصد الأصلي وهو حفظ المال؛ إذ إن حق الورثة في مال مورثهم محفوظ، وقد صدّر الله آية الميراث بالإيصاء دلالة على أهمية الأمر وإيجابه: يُوصِيكُم
اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ} (النساء: 11).
ثالثا: كتابة الدين: شرع الله جل وعلا كتابة الدين حيث قال في كتابه العزيز: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَأَكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسُ مِنْهُ شَيْئًا} (البقرة: ???)، فما مشروعية كتابة الدين إلا تحقيق للمقصد الأصلي وهو حفظ المال، ويكون بحفظ الحقوق لأصحابها، وقد جاءت آية الدين – وهي أطول آية في
النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب الخراساني، السنن الصغرى، رقم الحديث: ????، ط?، تحقيق. عبد
الفتاح أبو غدة (حلب: مكتبة المطبوعات الإسلامية، 1406 هـ - 1986 م)، ج 6، ص58. الشيباني، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، مسند أحمد، رقم الحديث: 12613، ط1، تحقيق. مجموعة من الباحثين بإشراف عبد الله بن عبد المحسن التركي. (د. م: مؤسسة الرسالة، 1421هـ - 2001 م)، ج 20،
ص 63.
25